تنظيمات الأطباء بالقطاع الخاص ترحب بإصلاحات قانون هيئة الأطباء وتدعو إلى تعزيز الحكامة والجهوية

سلطانة سلطانة
سلطانة سلطانة
6 juillet 2026
تنظيمات الأطباء بالقطاع الخاص ترحب بإصلاحات قانون هيئة الأطباء وتدعو إلى تعزيز الحكامة والجهوية

عائشة لوجاني
رحبت التنظيمات النقابية والمهنية الممثلة للأطباء ومهنيي الصحة بالقطاع الخاص بمشروع القانون رقم 045.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون 08.12 المتعلق بالهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، وذلك عقب مصادقة المجلس الحكومي عليه، معتبرة أن هذا الورش التشريعي يشكل خطوة جديدة في مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
وأكدت هذه التنظيمات، التي تضم كل من التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، والنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، والنقابة الوطنية للطب العام، والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، أن هذه المرحلة تأتي في سياق دينامية إصلاحية شاملة تهدف إلى تطوير القطاع الصحي والرفع من جودة خدماته، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إصلاح عميق للمنظومة الصحية.
كما عبرت التنظيمات المهنية عن إشادتها بالعناية الملكية الموصولة بالقطاع الصحي وبالجسم الطبي، معتبرة أن هذا الاهتمام يعكس إرادة قوية لجعل الصحة في صلب الأولويات الوطنية، خصوصاً في ظل الورش الكبير المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية وتوسيع التغطية الصحية لفائدة عموم المواطنين.
وثمنت التنظيمات ذاتها المنهجية التشاركية التي اعتمدتها الحكومة في إعداد هذا المشروع، مشيرة إلى أن عدداً من المقترحات التي تقدمت بها الهيئات المهنية تمت دراستها وتطويرها في إطار حوار مؤسساتي ساهم في تحسين مضامين النص القانوني قبل عرضه على المجلس الحكومي.
وفي المقابل، شددت هذه التنظيمات على ضرورة توضيح الحدود بين المهام المرتبطة بأخلاقيات المهنة وتنظيم الممارسة الطبية، وهي من اختصاص الهيئة الوطنية للأطباء، وبين الأدوار النقابية المتعلقة بالدفاع عن المطالب المهنية والمادية وظروف العمل، وذلك تفادياً لأي تداخل في الصلاحيات.
كما دعت إلى تعزيز ورش الجهوية في القطاع الصحي من خلال تمكين المجالس الجهوية للأطباء من استقلالية مالية وإدارية أوسع، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها تدبير المنظومة الصحية، لاسيما في ظل إحداث المجموعات الصحية الترابية، معتبرة أن ذلك من شأنه تحسين الحكامة وتقريب الخدمات من المواطنين.
وفي سياق متصل، طالبت التنظيمات بإعادة النظر في آليات التمثيلية داخل الهيئة المهنية، عبر اعتماد نظام انتخابي واضح يضمن عدالة التمثيل بين مختلف الفئات الطبية، مع تحديد دقيق لكيفيات التصويت داخل القطاعات المختلفة، تفادياً لأي لبس أو تأويل.
كما أكدت على أهمية ضبط شرط الانخراط في الهيئة وتوضيح آليات تفعيله، خاصة ما يتعلق بربطه بالمشاركة في العمليات الانتخابية أو الترشيح لعضوية الهياكل التنظيمية، داعية إلى اعتماد مقاربة شفافة ومنصفة في هذا الإطار.
واختتمت التنظيمات النقابية والمهنية بلاغها بالتأكيد على استعدادها لمواصلة تقديم مقترحاتها ومواكبة مختلف مراحل تنزيل هذا الورش الإصلاحي، مع الحرص على الانفتاح على مختلف الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين والإعلاميين، بهدف ضمان إصلاح صحي متوازن وفعال يخدم مصلحة المريض المغربي ويرفع من جودة الخدمات الصحية على المستوى الوطني.