لمياء الشعبي.. مغربية حوّلت تجربة الغربة إلى رسالة لمساندة المهاجرين في إسبانيا
اختارت لمياء الشعبي أن تجعل من تجربتها في الغربة أكثر من مجرد مسار شخصي، محوّلةً التحديات التي عاشتها كمهاجرة مغربية إلى رسالة إنسانية تقوم على مساعدة المهاجرين ومرافقتهم في خطواتهم الأولى داخل إسبانيا.
انطلاقًا من قناعتها بأن من عاش تجربة الهجرة بتفاصيلها قادر على فهم احتياجات المهاجرين بصورة أعمق، اتجهت الشعبي إلى الدراسة والتكوين بهدف أن تصبح عونًا للمهاجرين، وتضع معرفتها وتجربتها في خدمة من يحتاجون إلى التوجيه والمعلومة والمساندة.
تجربة شخصية تحولت إلى رسالة
لم تكن الغربة بالنسبة إلى لمياء الشعبي طريقًا خاليًا من الصعوبات. فقد حملت، كما هو حال تجارب العديد من المهاجرين، تحديات ولحظات من الغموض والحاجة إلى من يدل على الطريق.
لكنها اختارت أن تحول هذه التجربة إلى مصدر قوة، وأن تكون بدورها سندًا لمن يبدأون رحلة الهجرة، من خلال نقل المعلومات، وتقديم المساعدة، ومرافقة المهاجر خطوة بخطوة في إسبانيا.
وبالنسبة إليها، لا تقتصر المساعدة على تقديم معلومة عابرة، بل تقوم على فهم واقع المهاجر وما يرافق بدايات الاستقرار في بلد جديد من تساؤلات وصعوبات وإجراءات مختلفة.
جسر بين المغرب ومغاربة العالم
إلى جانب عملها في مواكبة المهاجرين، تطمح لمياء الشعبي إلى أن يكون صوتها حلقة وصل بين المغرب ومغاربة العالم، وأن تساهم في تقريب المعلومة والتجارب التي تهم أفراد الجالية المغربية.
مسار يعكس صورة مغربية اختارت أن تجعل من تجربتها الخاصة وسيلة لخدمة الآخرين، دون أن تفقد ارتباطها بجذورها وهويتها.
ورغم المسافات، تحرص لمياء الشعبي على حمل اعتزازها بانتمائها المغربي أينما كانت، معتبرة أن المغرب يظل حاضرًا في القلب، وأن راية الوطن تبقى رمزًا للفخر والاعتزاز أينما قادتها الغربة.