الاقتصاد المغربي في 2026.. نمو قوي واستثمارات متسارعة وتحديات تنتظر الحل
يواصل الاقتصاد المغربي خلال عام 2026 تسجيل أداء إيجابي، مدفوعاً بانتعاش النشاط الفلاحي، وتزايد الاستثمارات العمومية والخاصة، إلى جانب المشاريع الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية والاستعدادات لكأس العالم 2030. ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه المغرب إلى الحفاظ على استقرار الأسعار وتقوية قدرته التنافسية في الأسواق الدولية.
وبحسب أحدث توقعات البنك الدولي، يُرتقب أن يحقق الاقتصاد المغربي نمواً بنحو 4.2% خلال عام 2026، مدعوماً باستمرار الاستثمار والطلب الداخلي. ويظل هذا المستوى قوياً مقارنة بمتوسط النمو الذي سجله الاقتصاد المغربي خلال السنوات السابقة. (Banque Mondiale)
الاستثمار.. محرك رئيسي للنمو
أصبحت الاستثمارات في البنية التحتية والنقل والصناعة والطاقة من أبرز محركات الاقتصاد المغربي. كما أن المشاريع المرتبطة بالتحضير لكأس العالم 2030 تساهم في تنشيط قطاعات البناء والأشغال العمومية والخدمات والنقل.
وتشير تحليلات صندوق النقد الدولي إلى أن الإنفاق الاستثماري على البنية التحتية خلال الفترة 2024-2030 يمثل برنامجاً واسعاً، مع بلوغ الاستثمارات مستويات مرتفعة خصوصاً خلال الفترة 2026-2029. (E-Library IMF)
الفلاحة تستعيد دورها
بعد سنوات من الجفاف، ساهم تحسن الظروف المناخية والتساقطات في دعم القطاع الفلاحي، وهو ما انعكس إيجاباً على النمو الاقتصادي. ويشكل تعافي الزراعة عاملاً مهماً بالنسبة للمغرب، نظراً إلى ارتباطها بمداخيل الأسر في المناطق القروية وبالطلب الداخلي.
إلا أن الاعتماد الكبير على الظروف المناخية يظل أحد أبرز نقاط الضعف الهيكلية للاقتصاد، إذ يحذر البنك الدولي من استمرار مخاطر الجفاف على الإنتاج الزراعي والقطاعات المرتبطة بالمياه. (Banque Mondiale)
الصادرات والصناعة
يواصل المغرب تعزيز موقعه كمركز صناعي وتصديري، خصوصاً في قطاعات السيارات والطيران والصناعات التحويلية. وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية استمرار تحسن أداء الصادرات خلال عامي 2026 و2027، مدعوماً بالاستثمار في البنية التحتية وتطور قطاعات التصنيع والبناء. (OECD